شبكة طريق سعادة الإسلامية
أخي العزيز كيف حالك, تظهر لك هذه الصفحة لأنك لم تسجل الدخول او انك غير مسجل لدينا

نحن نرحب بك لتكون واحدا منا حياك الله معنا...


الصفحة الرئيسيةالصفحة الرئيسية  ­التسجيلالتسجيل  ­دخولدخول  ­ابحـثابحـث  ­س .و .جس .و .ج  
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 يا صاحب الهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحتسب
إدارة الشبكة


ذكر
عدد الرسائل: 1340
العمر: 21
هوايتي: الدعوة الى الله تعالى
الوسام:
احترام قوانين المنتدى:
نقاط: 871
السٌّمعَة: 3
تاريخ التسجيل: 04/11/2007

مُساهمةموضوع: يا صاحب الهم   2008-12-03, 12:30

يا صاحب الهم


الرحيم


حينما يُنِيخ الـهَـمّ بِكَلْكَلِه في ساحات أقوام


وعندما يضرِب الكَرْب أطنابه في صدور آخرين


حينها تُخيِّم سحائب الْحُزن


وقد تُمطِر العيون دَماً بعد دمع


وقد يَرى أُناس الليل فلا يَرون فيه إلاّ حِلْكَته وسَواده


قد يتنفّس أحدهم من ثُقب إبرة!


وقد يَنظر من خلال منظار مُغلَق!


فلا يَرى في الأُفُق أمَلاً يَلُوح


بل لعلّه إذا رام تفريجا رأى ضيقاً


وإن نَشَد الفَرَح صَفَعَه الْحُزن


وإن أراد أن يَضحَك عُبِس في وجهه


فهو ينتقل مِن هَـمٍّ إلى هـمّ


ويَخْرُج من غمّ ويَدخل في آخر


إلا أنّ دوام الْحال من الْمُحال


وربّ العزّة سبحانه أخبر عن نفسه بأنه (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)


قال عليه الصلاة والسلام: من شأنه أن يَغْفِر ذَنْباً، ويُفَرِّج كَرْباً، ويرفع قوما ويخفض آخرين. رواه ابن ماجه.


قال عبيد بن عمير: مِن شَأنه أن يُجيب داعيا، أو يُعْطِي سائلا، أو يَفُكّ عَانيا، أو يَشْفِي سقيما.


وقال مجاهد: كل يوم هو يُجِيب داعيا، ويَكْشِف كَرْباً، ويُجِيب مُضْطَراً، ويَغْفِر ذنباً.


وقال قتادة: هو مُنْتَهَى حاجات الصالحين وصريخهم، ومنتهى شكواهم.


ومن لُطْف الله وفضله وعظيم مِنَّتِه أنه لا شِدّة إلا ويَعقبها فَرَج وما من كَرْب إلا ومعه التنفيس


وقد يبتلي الله عباده ليَظهر منهم صِدق العبودية وليجأروا إلى الله بالدعاء


ومِن
جُوده وكرمه سبحانه وتعالى أن هيأ لِعباده أسباب النجاة وأنْ دلَّهُم على
طُرُق الخيرات وجَعَل له نَفَحَات،  وأمَرَهم أن يتعرّضوا لِتلك النفحات


ففي
الحديث: افعلوا الخير دَهركم، وتَعَرَّضُوا لنفحات رحمة الله، فإن لله
نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يَستر عوراتكم،
وأن يُؤمِّن روعاتكم. رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في شُعب الإيمان.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وإسناده رجاله رجال الصحيح، غير عيسى بن
موسى بن إياس بن البكير، وهو ثقة.


وهو
سبحانه وتعالى يُخاطِب عباده كل ليلة، فيقول: هل من سائل يُعطى؟ هل من
داعٍ يُستجاب له؟ هل من مُسْتَغْفِر يُغْفَر له؟ حتى ينفجر الصبح. كما في
صحيح مسلم.


وروى
محارب بن دثار عن عمّه أنه كان يأتي المسجد في السحر، ويَمُرّ بِدَارِ ابن
مسعود، فسمعه يقول: اللهم إنك أمرتني فأطَعْتُ، ودعوتني فأجَبْتُ، وهذا
سحر فاغفر لي. فسئل ابن مسعود عن ذلك، فقال: إن يعقوب عليه الصلاة والسلام
أخَّرَ الدعاء لِبَنِيه إلى السَّحَر، فقال: (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ
لَكُمْ).


فيا صاحب الهـمّ..


اعلم أن الفَرَج مع الكَرْب


وأن مع العُسر يُسْرا


يا صاحب الهم إن الهم منفرج  ***  أبشر بخير فإن الفـارِج الله


اليأس يَقْطَع أحيانا بصاحِبِه  ***  لا تيأسَنّ فإن الكـــافي الله


الله يحدث بعد العُسْر مَيسرة  ***  لا تجزعنّ فإن الصَّـانِع الله


وإذا بُلِيتَ فَثِقْ بالله وارضَ به  ***  إن الذي يَكْشِف البلوى هو الله


والله ما لَك غير اللهِ مِن أحَدٍ  ***  فَحَسْبُك الله..في كلٍّ لكَ الله


وأصدق
منه وأبلَغ قوله عليه الصلاة والسلام: واعلم أنّ في الصبر على ما تَكْرَه
خيرا كثيرا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفَرَجَ مع الكَرْب، وأن مع العسر
يُسرا. رواه الإمام أحمد.


ويا صاحب الهـمّ..


لا تَغْفَل عن القرآن


ولا تُغفِل مصدر الفَرَج وأصل السعادة


قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أصاب أحداً قط هَمٌّ ولا حُزن، فقال:
اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمَتِك، ناصيتي بِيَدِك، ماضٍ فيّ حُكمك،
عَدْلٌ فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحداً من
خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك؛ أن تجعل
القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي؛ إلا أذهب الله هَمّه
وحزنه، وأبدله مكانه فرجا. فقيل: يا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال: بلى،
ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها. رواه الإمام أحمد.


ويا صاحب الهـمّ..


لا تَجزعنّ لمكروه تُصَاب به  ***  فقد يُؤدِّيك نحو الصِّحة الْمَرَضُ


ويا صاحب الهـمّ..


اعلم أن الهـمّ أجرٌ وخير


ففي
الحديث: ما يصيب المؤمن من وَصَب ولا نَصَب ولا سَقَم ولا حَزَن، حتى
الْهَمّ يُهَمَّه إلا كُفِّرَ به من سيئاته. رواه البخاري ومسلم.


ويا صاحب الهـمّ..


الهـمّ رِفعة في درجاتك


روى
الإمام أحمد من طريق محمد بن خالد عن أبيه عن جده وكان لِجَدِّه صُحْبَة
أنه خَرَج زائرا لِرَجُلٍ من إخوانه، فبلغه شكاته. قال: فَدَخَل عليه،
فقال: أتيتك زائراً عائداً ومبشراً. قال: كيف جمعت هذا كله؟ قال: خَرَجْتُ
وأنا أريد زيارتك، فبلغتني شَكَاتُك، فكانت عِيادة، وأبَشِّرُك بشيء سمعته
من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إذا سَبَقَتْ للعبدِ من الله
مَنْزِلَة لم يَبْلُغْهَا بِعَمَلِه ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في
ولده، ثم صَبَّرَه حتى يُبَلِّغَه المنْزلة التي سَبَقَتْ له منه.


يا صاحب الهـمّ..


ألا ترى أن الهـمّ والْحزن والكَرْب مِحَنٌ في طـيِّـها مِنَح؟!


 كاتب المقال \عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

_________________
أهلا وسهلا بك في ღღ شـبـكـة طريق سعادة الإسلامية ღღ

لتسجيل في المنتدى إضغط هنا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.saadaway.com
 

يا صاحب الهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة طريق سعادة الإسلامية :: الأقسام الثقافية العامة :: المقالات المميزة والمواضيع الرائعة-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
Powered by saadaway.net
كل الحقوق محفوظة لشبكة طريق سعادة الإسلامية2007-2009
تنبيه هام: تعلن إدارة شبكة طريق سعادة الإسلامية للجميع أنها شبكة دعوية مستقلة تعنى بشئون العالم الإسلامي ، وأن جميع ما ينشر في منتدياتها لا يخضع للرقابة قبل النشر ولا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة الشبكة